أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
217
معجم مقاييس اللغه
لهع اللام والهاء والعين كلماتُ إنْ صحت تدلُّ على استرخاءٍ وفَترة . من ذلك اللّهِع من الرِّجال : المسترسل إلى كُلٍّ . يقال : لَهِعَ لَهَاعَةً . وبه سُمِّي لَهِيعة . ويقال : هو الفاتر المُسترخِي . وقال بعضهم : تَلَهْيَعَ في كلامه : أفرَط . لهف اللام والهاء والفاء كلمةٌ تدلُّ على تحسُّر . يقال : تلهَّفَ على الشَّيء ، ولهِفَ ، إذا حَزِن وتحسَّر . والملهوف : المظلومُ يستغيث . لهق اللام والهاء والقاف كلمتانِ متباينتان . فالأولى اللَّهق « 1 » : الأبيض ؛ والثَّور الأبيض لِهَاق . قال الهذليّ : * لَهِاقٌ تَلَأْلُؤُهُ كالهِلالِ « 2 » * والكلمة الأخرى قولهم : تَلَهْوَقَ الرّجُل : أظْهَرَ سخاءً وليس بسخِيّ . لهم اللام والهاء والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على ابتلاعِ شيءِ ، ثم يقاس عليه . تقول العرب : التَهَمَ الشَّيءَ : التَقَمه . ومن هذا الباب الإلهام ، كأنَّه شيءٌ أُلقِي في الرُّوع فالتَهَمَه . قال اللَّه تعالى : فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها . والتَهَم الفصيلُ ما في ضَرع أُمِّه : استوفاه . وفرسٌ لهِمٌّ : سَبَّاق ، كأنَّه يلتهم الأرض . واللُّهَيْم : الدَّاهية ، وكذلك أمُّ اللُّهيمْ ، وسمِّيت لِعِظمها كأنَّها تَلْهَمُ ما تلقى . ويقولون للعظِيم الكافي : اللِّهَمّ ومن الباب اللُّهمُوم : الرّجُل الجَواد ، وهذا على العِظَم والسَّعة . لهن اللام والهاء والنون كلمةٌ واحدة ، اللُّهْنَةُ : ما يتعجَّله الرّجُل قبل غَدَائه . وقد تَلهَّن . ويقال بل اللُّهْنة : ما يُهديه الرّجلُ إذا قَدِم من سَفَره .
--> ( 1 ) يقال بفتح الهاء وكسرها . كما أن اللهاق بفتح اللام وكسرها . ( 2 ) لأمية بن أبي عائذ الهذلي في ديوان الهذليين ( 2 : 176 ) واللسان ( لهق ) . وصدره : حديد القناتين عبل الشوى * .